السيد تقي الطباطبائي القمي

46

عمدة المطالب في التعليق على المكاسب

فنرفع اليد عن مقتضى البيع بهذا المقدار وأما الزائد عليه فيبقى بحاله . ويرد على الوجه الأول الذي أفاده ان المفروض ان المالك الأصلي لم يبح التصرف بل ملك العين وربما لم يخطر بباله التصرف في العين كي يبيح أو لا يبيح مضافا إلى أنه يرى نفسه أجنبيا عن العين بعد البيع فلا موضوع للتقريب المذكور . أضف إلى ذلك ان كون الاذن في التصرف في عين اذن عرفا في التصرف في توابعه اوّل الكلام والاشكال مثلا لو اذن المالك أن يتصرف فلان في ناقته بأن يركبه هل يكون اذنا في شرب لبنها أيضا . ويرد على الوجه الثاني ان المفروض ان المالك ملك العين من حين العقد والمفروض عدم تحقق ما قصده وبعبارة أخرى : قام الاجماع على تخلف العقد عن القصد فالالتزام بالملك من زمان حدوث النماء يحتاج إلى الدليل وببيان آخر : المالك قصد خروج العين من ملكه من زمان العقد ومقصوده لم يحصل ولم تخرج العين عن ملكه ولا مقتضي لخروجها بعد ذلك فالالتزام به يحتاج إلى قيام دليل عليه . وعلى الجملة : ما افاده دام ظله في غاية الغرابة فالأولى أن يقال : إذا اقتضى الدليل نلتزم بمفاده والحكم الشرعي تابع لدليله ولا يكون للعقل سبيل إلى الرد والايراد فيه . المورد الثامن : قصر التمليك على التصرف مستندا إلى اذن المالك في التمليك فيلزم كون الاخذ بالمعاطاة موجبا وقابلا مضافا إلى أن التصرف المأذون فيه يتحقق بالقبض فلا وجه لتأخر الملكية